علي بن العباس الأهوازي ( المجوسي )

53

كامل الصناعة الطبية

الباب الثالث عشر في الأعراض الداخلة على [ حس « 1 » ] السمع . فأما الأعراض الداخلة على حس السمع فحدوثها يكون على ثلاثة أوجه : إما أن يبطل بتة ويقال لذلك الصمم . وإما أن ينقص ويكون من ذلك الطنين . وإما أن يجري على غير ما ينبغي ويقال لذلك رداءة السمع . والمضارة تعرض لحاسة السمع : إما لآفة تعرض للقوّة التي بها يكون السمع ، وإما للآلة الأولى من آلات السمع وقوّة السمع يعرض لها الآفة ، إما من قبل الباعث لها وهو الدماغ ، وإما من قبل العصبة التي تؤدي قوّة السمع إذا حدث بها آفة . والآفة تحدث في هذين : إما من مرض متشابه الاجزاء مثل سوء المزاج الحار أو البارد أو الرطب أو اليابس الذي يعرض لها ، وإما من مرض آلي بمنزلة الورم أو السدة ، [ واما من تفرق الاتصال العارض من ضرب أو صدمة « 2 » ] . [ في الآفة العارضة للآلة الأولى ] فأما الآفة العارضة للآلة الأولى من آلات السمع ، وهو الجزء العريض من عصبة السمع المغشي لثقب السمع الذي في العظم فيعرض له إما من ذاته ، وإما من بسبب آفة تعرض لبعض الأعضاء التي تخدمه وتعينه على فعله .

--> ( 1 ) في نسخة م فقط . ( 2 ) في نسخة أفقط .